العلامة المجلسي
231
بحار الأنوار
إني لا أرى الاجل إلا قد اقترب ، فاتقي الله واصبري فإني نعم السلف أنا لك ، فبكيت [ بكائي الذي رأيت ] فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال : يا فاطمة أما ترضين ( 1 ) أن تكوني [ سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة ؟ كذا في جامع الأصول ، ثم قال : وفي رواية مسلم والترمذي : أما ترضين أن تكوني ] سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين وفي رواية : فسارني فأخبرني أنه يقبض في وجعه ، فبكيت ، ثم سارني فأخبرني أني أول أهل بيته أتبعه ، فضحكت . وقال ابن حجر في صواعقه : إن أكثر المفسرين على أن الآية نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام لتذكير ضمير ( عنكم ) ( 2 ) . وقال الفخر الرازي في التفسير الكبير : اختلف الأقوال في أهل البيت والأولى أن يقال : هم أولاده وأزواجه ، والحسن والحسين منهم وعلي منهم ، لأنه كان من أهل بيته بسبب معاشرته بيت النبي وملازمته للنبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) . وقال شيخ الطائفة في التبيان : روى أبو سعيد الخدري وأنس بن مالك وعائشة وأم سلمة وواثلة بن الأسقع أن الآية نزلت في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام قال : وروي عن أم سلمة أنها قالت إن النبي كان في بيتي ، فاستدعى عليا وفاطمة والحسن والحسين وجللهم بعباء خيبرية ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فأنزل الله قوله : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فقالت أم سلمة : قلت : يا رسول الله هل أنا من أهل بيتك ؟ فقال : لا ولكنك إلى خير ( 4 ) . وقال الشيخ الجليل أبو علي الطبرسي في مجمع البيان : قال : أبو سعيد الخدري وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع وعائشة وأم سلمة : إن الآية مختصة برسول الله وعلي وفاطمة
--> ( 1 ) كذا في ( ك ) وفى غيره : الا ترضين . ( 2 ) ص 141 . ( 3 ) ج 6 : 615 . ( 4 ) ج 2 : 448 .